أطلق المركز الإسلامي الدولي للصلح والتحكيم في دبي، يوم الأربعاء الموافق 16 أيلول/سبتمبر 2026م، النسخة العشرين من البرنامج التدريبي المؤهل لشهادة «المحكّم والخبير الإسلامي المعتمد»، وذلك بالتعاون مع شركة أوج للخدمات والاستشارات المالية والتحكيم، الممثل الرسمي للمركز في فلسطين.
وافتتح البرنامج الأمين العام للمركز، الدكتور رامي سليمان، مرحبًا بالمشاركين الذين بلغ عددهم خمسةً وثلاثين مشاركًا من مختلف دول العالم، ويمثلون نخبة من المحامين والمحكّمين والخبراء والأكاديميين والمهنيين العاملين في المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية.
وشهدت هذه النسخة مشاركة وفد فلسطيني متميز، جرى ترشيحه وتنسيق مشاركته من خلال شركة أوج، ويضم مجموعة من الأكاديميين والمهنيين والمتخصصين في العمل المصرفي والمالي الإسلامي. وتُعد هذه المشاركة الثانية التي تنظمها شركة أوج لكادر فلسطيني ضمن البرنامج، في إطار جهودها الرامية إلى تأهيل كفاءات وطنية متخصصة وتعزيز حضور الخبرات الفلسطينية في مجالات التحكيم والخبرة والمالية الإسلامية.
ويمتد البرنامج على مدار خمسة أيام متتالية عبر المنصة الإلكترونية للمركز، ويُقدَّم بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية، متناولًا مجموعة من المحاور العلمية والمهنية والتطبيقية المرتبطة بالتحكيم والصلح والخبرة وتسوية المنازعات، وبما ينسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية وأفضل الممارسات المهنية ذات الصلة.
التحكيم ركيزة لحماية الحقوق واستقرار المعاملات
تتزايد أهمية التحكيم بوصفه إحدى أبرز الوسائل المهنية والفاعلة لتسوية المنازعات، لما يوفره من مرونة وسرعة وسرية وتخصص في معالجة الخلافات، إلى جانب دوره في حماية الحقوق، وتعزيز الثقة في العلاقات التعاقدية، والحد من الوقت والتكاليف التي قد تترتب على امتداد النزاعات.
ولا تقتصر أهمية التحكيم على المؤسسات المالية أو الشركات الكبرى، بل تمتد لتشمل الأفراد، وأصحاب الأعمال والمشروعات، والشركات، والمصارف، ومؤسسات التأمين، والهيئات العامة والخاصة، والمؤسسات الوقفية والخيرية، والمستثمرين، والمهنيين ومختلف فئات المجتمع؛ إذ يمكن أن تنشأ المنازعات في شتى العلاقات المدنية والتجارية والمالية والاستثمارية، الأمر الذي يستدعي وجود محكّمين وخبراء مؤهلين قادرين على فهم طبيعة هذه العلاقات وتسوية النزاعات الناشئة عنها بكفاءة وعدالة.
وتبرز أهمية التحكيم وفق أحكام الشريعة الإسلامية بصورة خاصة عندما تكون العقود أو المعاملات محل النزاع قائمة على أسس شرعية، أو عندما يرغب أطراف العلاقة في الاحتكام إلى مبادئ الشريعة الإسلامية. ويتطلب ذلك تأهيل محكّمين وخبراء يجمعون بين المعرفة القانونية والمهنية، والإدراك الدقيق لأحكام المعاملات المالية الإسلامية ومقاصدها وتطبيقاتها المعاصرة؛ بما يضمن الوصول إلى حلول عادلة ومهنية، ويحفظ حقوق الأطراف وخصوصية العقود المتوافقة مع الشريعة.
شراكة مهنية لتعزيز الكفاءات الفلسطينية
ويُعد المركز الإسلامي الدولي للصلح والتحكيم، المعتمد من وزارتي العدل والاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤسسة دولية رائدة ومتخصصة في مجال التحكيم والصلح والخبرة في الصناعة المالية الإسلامية، ويتمتع بمكانة بارزة عالميًا في تأهيل المحكّمين والخبراء وفق أحكام الشريعة الإسلامية وأعلى المعايير المهنية.
وبهذه المناسبة، تتقدم شركة أوج بجزيل الشكر والتقدير إلى الأمين العام للمركز، الدكتور رامي سليمان، وإلى إدارة المركز وطاقمه العلمي والإداري، على جهودهم المتميزة في تطوير منظومة التحكيم الإسلامي، وإعداد الكفاءات المهنية المتخصصة، وتعزيز التعاون مع شركة أوج بما يتيح للمهنيين والأكاديميين الفلسطينيين الاستفادة من هذا البرنامج الدولي النوعي.
وأكد الدكتور فادي محمود أبو دياك، المدير العام لشركة أوج، أن تنمية مهارات التحكيم والخبرة لم تعد شأنًا قانونيًا متخصصًا فحسب، وإنما أصبحت حاجة مجتمعية ومؤسسية ترتبط بحماية الحقوق، واستقرار المعاملات، وتعزيز الثقة في البيئات الاقتصادية والاستثمارية، وتوفير حلول مهنية عادلة للمنازعات.
وأوضح أن التحكيم وفق أحكام الشريعة الإسلامية يكتسب أهمية إضافية في فلسطين والمنطقة، بالنظر إلى تنامي المعاملات المصرفية والمالية والتجارية المتوافقة مع الشريعة، وما يستلزمه ذلك من وجود كفاءات قادرة على الجمع بين التأصيل الشرعي والفهم القانوني والخبرة المهنية والتطبيق العملي.
وأضاف أن شركة أوج، بصفتها الممثل الرسمي للمركز الإسلامي الدولي للصلح والتحكيم في فلسطين، والجهة الوحيدة التي تطرح هذا البرنامج في فلسطين بهذه الصفة، ستواصل جهودها لاستقطاب وتأهيل الكفاءات الفلسطينية من مختلف القطاعات، وفتح آفاق جديدة أمامها للانخراط في مجالات التحكيم والخبرة وتسوية المنازعات محليًا ودوليًا.
وتأتي هذه المشاركة في إطار رؤية شركة أوج الرامية إلى بناء منظومة وطنية متخصصة في الاقتصاد والأعمال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ونقل الخبرات المهنية الدولية إلى فلسطين، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرائدة، بما يسهم في خدمة الأفراد والمؤسسات ودعم بيئة أعمال أكثر عدالة واستقرارًا.